Sunday, Feb 23rd, 2020 - 06:42:17

Article

Primary tabs

كما في السماء كذلك على الأرض

صعقنا بخبر وفاة سيمون أسمر،وبدأت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وما تبقى من المكتوبة،بتعداد إنجازات ونجاحات ومميزات أستاذ سيمون،البرامج التي أعدها من "فن"وبتعبير سعيد عقل"خلق الجمال"وتسلية ومهرجانات وصناعة نجوم...ألخ
وبأن هذا الإنسان صنع من لبنان بستانا من الورود،يزهو بأجمل الألوان واذكى العطور،كأني به(أي لبنان)فردوس آدم وحواء.
سيمون أسمر،ماذا عسانا أن نقول لك،أنت من فرحنا بظلمة ليالينا وظلمة الوطن حينما كانت المعارك والحروب تنهشنا،ماذا عسانا أن نقول؟بل كيف نبرر عدم امانتنا ووفائنا لك؟فعلى سبيل المقارنة بين ما قبل وما بعد واحقاقا للحق،لو لم يكن في لبنان شخص إسمه سيمون أسمر وبرنامجه على سبيل المثال استديو الفن،فما كانت ماجدة الرومي المتألقة،وراغب علامة السوبر ستار ووليد توفيق النجم العربي ولا كان وائل كفوري مطرب الرومنسية،ولا باسم فغالي المبدع ونوال الزغبي النجمة الذهبية وعاصي الحلاني فارس الغناء العربي ووريث الطرب من المطرب الدكتور وديع الصافي،واللائحة تطول.
إن هذا الرجل الذي أعطى لبنان هذا الكم الهائل من المبدعين وله كل الفضل بهذه النهضة الفنية الكبيرة،عندما اصيب بوعكة مالية،كان التعامل معه،كأن لا فضل له على وطنه بشيء،وهو الذي أطلق الكثيرين،رزح تحت صليبه ولم يكن من قيريني يساعده بحمل هذا الصليب،هذا الواقع على الأرض.
هناك أيضا مثل آخر لعدم اخلاصنا،كما أستاذ سيمون،كذلك المونسينيور منصور لبكي الذي أثرى الكنيسة ب أجمل التراتيل والألحان التي انتشرت في كل أقطار العالم ابتداء من شرقنا وصولا إلى الغرب،كما أن المونسينيور لبكي قد تخطى حاجز اللغة،فترجم العديد من التراتيل إلى الإنجليزية مع الحفاظ على نفس اللحن،ناهيك عن مؤلفاته الروحية واللاهوتية الكثيرة،وأيضا عندما أتهم وادين،ومنع من ممارسة الأسرار ،وحجب عن الإعلام،لم نسمع بأحد من أبناء الكنيسة،حاول وسعى لإعلان رفضه ،أو أقله استنكاره لهذا الحكم الجائر بحق المونسينيور منصور لبكي.
أخيرا يا مونسينيور منصور ويا أستاذ سيمون ، إن بالتراتيل والألحان أو بالفن والغناء،لقد خذلناكما إذ نحن شعب،يصفق للمبدعين في الفن،وهو يبدع بفن نكران الجميل

طوني ابراهيم الخوري

Back to Top